
أصدر قادة دول بريكس إعلانًا تعهدوا فيه بتعزيز التعاون داخل التحالف الموسع في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية والثقافية والتواصل بين الشعوب. كما جددوا التزامهم بإقامة شراكة شاملة ومتبادلة المنفعة وموجهة نحو التنمية مع الأسواق الناشئة والبلدان النامية الشريكة في تعاون بريكس.
وكانت المجموعة تضم في البداية البرازيل والاتحاد الروسي والهند والصين وجنوب إفريقيا، ثم توسعت لتشمل أيضًا مصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وتعد بيلاروسيا وبوليفيا وكوبا وكازاخستان وماليزيا ونيجيريا وتايلاند وأوغندا وأوزبكستان وفيتنام دولًا شريكة لبريكس.
انعقدت القمة الثامنة عشرة لبريكس في نيودلهي بالهند يومي 12 و13 سبتمبر 2026 تحت شعار « البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة ».
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمام القمة إن العالم المتعدد الأقطاب يساعد على « تحقيق التوازن والإنصاف في الأنظمة العالمية »، مشددًا على ضرورة إصلاح المؤسسات المتعددة الأطراف. ودعا المشاركين إلى تعزيز المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة من خلال:
- تنفيذ التزام إشبيلية وإصلاح الهيكل المالي العالمي؛
- دعم الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي؛
- تجاوز الأهداف الحالية للخطط الوطنية للمناخ؛
- صون السلام الدولي.
ويؤكد إعلان نيودلهي مجددًا التزام قادة بريكس بتعزيز الشراكة الاستراتيجية للكتلة عبر دعم السلام، وإقامة نظام دولي أكثر تمثيلًا، وتنشيط النظام المتعدد الأطراف وإصلاحه، وتحقيق التنمية المستدامة والنمو الشامل. كما يشدد على « ضرورة تكييف الهيكل الحالي للعلاقات الدولية ليعكس بصورة أفضل واقع العصر »، ويجدد الالتزام بالتعددية وتعدد الأقطاب والتعاون القائم على التضامن والاحترام المتبادل والعدالة والمساواة مع مراعاة الظروف الوطنية وتنوع النظم ومسارات التنمية.
ويبرز الإعلان الدور المحوري لمجموعة العشرين باعتبارها « المنتدى العالمي الرئيسي للتعاون الاقتصادي الدولي الذي يوفر منصة للحوار بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة ».
وفي المجال البيئي، جدد القادة التزامهم بتعزيز التنفيذ الكامل والفعال لاتفاق باريس بشأن تغير المناخ « بما يعكس الإنصاف ومبدأ المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة والقدرات المختلفة، في ضوء الظروف الوطنية المتنوعة ».
كما أكدوا التزامهم بالحماية المتكاملة والإدارة المنهجية للجبال والموارد المائية والغابات والأراضي الخثية وأشجار المانغروف والأراضي الزراعية والمراعي والصحارى، مع التطلع إلى تسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمياه النظيفة والصرف الصحي خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في ديسمبر 2026.
ويمثل تحالف بريكس الموسع 49.5% من سكان العالم و40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و26% من التجارة الدولية.
وبصفتها رئيسة للكتلة في عام 2027، ستستضيف الصين القمة التاسعة عشرة لبريكس.



