
سلط الاتحاد الإفريقي للإذاعات خلال جمعيته العامة الأخيرة في غابورون، بوتسوانا، الضوء على القضايا الأساسية المتعلقة بالتحول الرقمي لوسائل الإعلام في القارة، من خلال جلسة بعنوان: « تحسين عمليات الإنتاج باستخدام الذكاء الاصطناعي، وقياس الجمهور، وجمع البيانات: التقييم والتغذية الراجعة ».
ناقشت هذه الجلسة رفيعة المستوى، التي أدارها مختار سيلا، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة Label Media Plus، التحديات والفرص المرتبطة بدمج الذكاء الاصطناعي في عمليات الإنتاج والبث.
تناول خمسة متحدثين جوانب مختلفة من القضية: الدكتور أيوب روبيا، المدير العام لمؤسسة البث التنزانية؛ الدكتور كريستوفر موكوني، مسؤول التحول في وزارة الاتصالات في بوتسوانا؛ البروفيسور أنطونين بوسوتو، المحاضر والباحث بجامعة برازافيل في الكونغو؛ عبد السلام فال، المهندس ومؤسس ومدير SeneWeb، أول بوابة معلومات رقمية بالفرنسية في إفريقيا الناطقة بالفرنسية؛ ولي بي تشون، مدير إفريقيا في China Media Group.
شدد الخبراء على أهمية توطين الذكاء الاصطناعي في إفريقيا لتكييف الأدوات والتكنولوجيات مع الخصائص المحلية. كما كانت مسألة تعزيز اللغات الوطنية في الإنتاج الإعلامي في قلب النقاش، إلى جانب تحدي إنتاج محتوى عالي الجودة يلبي توقعات الجمهور الإفريقي.
واعتبر تعزيز مهارات المهنيين في الإعلام أولوية كبرى، إذ يعد التدريب المستمر ضروريًا لمواكبة التطور التكنولوجي السريع وتمكين وسائل الإعلام الإفريقية من إنتاج محتوى مبتكر وذي صلة.
كما أكد المشاركون ضرورة تعزيز حضور الإعلام الإفريقي على المنصات الرقمية العالمية للوصول إلى جمهور أوسع وأكثر تنوعًا، مع تطوير أدوات وأساليب للتحقق من المعلومات ومكافحة الأخبار الزائفة وضمان مصداقية وسائل الإعلام.
وأظهرت النقاشات استعداد الفاعلين في القطاع السمعي البصري للتكيف مع تحديات الاتصال الجديدة والاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيات الرقمية. وخلص المشاركون إلى أن الذكاء الاصطناعي، إذا أُحسن التحكم فيه، يمكن أن يصبح رافعة قوية لتعزيز استقلالية وتنوع الإعلام الإفريقي.



