وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة, يأتي الاحتفال في هذا العام 2026 تحت شعار”الاستثمار في السلام: للجميع, في كل مكان, كل يوم”, وهو شعار يؤكد أن السلام لا يبنى في قاعات المؤتمرات وحدها, وإنما يصنع كذلك في البيت والمدرسة والشارع ومكان العمل, وفي كل موضع يلتقي فيه الإنسان بأخيه الإنسان, وتؤكد الأمم المتحدة أن السلام أوسع من مجرد غياب الحرب, فهو حياة يشعر فيها الإنسان بالأمان والكرامة, وتتوافر فيها فرص التعاون والاستقرار.
وأكدت الأمم المتحدة, أنه في خضم اضطراب بالغ, يبدو التماس السلام مهمة ثقيلة الوطأة, لكنها لم تكن قط أكثر إلحاحا مما هي عليه الآن, فالسلام ليس مجرد غياب الحرب, بل هو الأساس اللازم لتوحيد الجهود في التصدي لتحديات البشرية, وهو تجربة معاشة تتجسد في الأمان والكرامة والفرص والتعاون في المعايشة اليومية.
وفي إطار موضوع هذا العام, استثمروا في السلام: من أجل الجميع, في كل مكان, كل يوم, يكرم اليوم الدولي للسلام “بناة السلام في تفاصيل الحياة اليومية”, أولئك الذين يدفعون العمل المحلي قدما, ويمهدون للاستقرار, ويبنون سلاما راسخا من القاعدة إلى القمة, ويستطيع الجميع, في كل مكان, الإسهام في صنع السلام.
كما تؤكد الأمم المتحدة, أن نشر ثقافة السلام يبدأ ببناء الإنسان القادر على ضبط نفسه, واحترام غيره, وقبول الاختلاف, والاحتكام إلى الحوار والعدل, والابتعاد عن خطاب الكراهية والتحريض, فالسلام الذي لا يسكن القلب لا يلبث أن يتصدع في المجتمع, والسلام الذي لا تحرسه العدالة يتحول إلى هدنة مؤقتة قابلة للانهيار.