تقترب العاصفة ويرتفع منسوب المياه، ومع ذلك يرفض بعض السكان الإجلاء. وخلال الورشة الإقليمية للاتحاد الإفريقي للإذاعات واليونسكو في نجامينا، أوضح خبير مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث Alexandros Tsakiridis أن بث التحذير عبر الإذاعة أو التلفزيون لم يعد كافياً، لأن العائق في كثير من الأحيان نفسي.
فقد يحتاج البعض إلى رؤية الخطر بأعينهم قبل تصديقه، بينما يرفض آخرون مغادرة منازلهم وممتلكاتهم أو لا يثقون بالمؤسسات، وقد يعتقد البعض أن الكارثة المقبلة لن تكون أسوأ من السابقة. وتشمل هذه السلوكيات التفاؤل المفرط والجمود والاستسلام للقدر.
وبالنسبة للصحفيين، يتمثل التحدي في صياغة رسائل تتجاوز هذه الحواجز بدلاً من الاكتفاء باللغة الإدارية أو النبرة الوعظية.
وقد عرضت الورشة أمثلة لأساليب أكثر فعالية. ففي شرق إفريقيا شرح صياد محلي كيف أن الاستماع المنتظم لنشرات الطقس أنقذ حياته. فالرسالة البسيطة عندما ينقلها شخص موثوق داخل المجتمع تصبح أكثر مصداقية وتحفز الآخرين على التحرك.
وأظهر مثال آخر أهمية تغطية تدريبات الإجلاء قبل وقوع الكارثة، لأن إظهار كيفية الاستعداد يساعد على فهم تعليمات السلامة ويقلل الخوف من المجهول.
وفي تيمور الشرقية، جرى إيصال تعليمات الإجلاء من أمواج تسونامي عبر أغنية إيقاعية بلغة محلية، ما يبيّن قوة الموسيقى والتقاليد الشفوية والأشكال الثقافية المألوفة في ترسيخ قواعد النجاة في الذاكرة الجماعية.
وتبرز ثلاث استراتيجيات تحريرية: الاعتماد على الأشخاص الموثوقين والأقران، وتوعية الجمهور في أوقات الهدوء لا أثناء الكوارث فقط، والاستفادة من الثقافة والتقاليد الشفوية لجعل التحذيرات أكثر وضوحاً وسهولة في التذكر.
Irène GAOUDA وHicham ATTMANE، نجامينا.



