
افتتحت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء دورتها الحادية والثمانين في مقر المنظمة، فيما تعهد رئيسها الجديد باستعادة ثقة الجمهور في المؤسسة في وقت يشهد حروبًا وأزمات إنسانية وتصاعدًا في آثار تغير المناخ.
وبعد أن تسلّم رسميًا المطرقة الخشبية الآيسلندية الشهيرة من رئيسة الجمعية المنتهية ولايتها أنالينا بيربوك، عرض خليل الرحمن من بنغلاديش محورًا أساسيًا للعام: « استعادة الثقة وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع ».
وقال: « يجب أن نجعل الأمم المتحدة مؤهلة للمستقبل »، مشددًا على أهمية الاستماع إلى أصوات المجتمع المدني. وأضاف: « نحن في وضع تعاني فيه الثقة من عجز. هذه ليست سنة 1945. إنها الدورة الحادية والثمانون. العالم تقدم، وعلى المنظمة أن تتقدم، وسأساعد في هذه العملية. »
ومن أبرز أولويات السيد الرحمن:
- إسكات البنادق وتعزيز الأصوات: السلام والأمن والعدالة للجميع
- عدم ترك أحد خلف الركب وعدم استبعاد أي دولة: التنمية المستدامة عبر تسريع أهداف التنمية المستدامة لعام 2030
- كوكبنا وعهدنا: القدرة على الصمود أمام تغير المناخ والاستدامة البيئية
- الحقوق والحماية: حقوق الإنسان والعمل الإنساني وحماية اللاجئين والمهاجرين
- الابتكار الشامل: الحوكمة الرقمية والذكاء الاصطناعي وحماية الجيل القادم
- إعادة تصور « نحن الشعوب »: تعددية أطراف متجددة وإصلاح الأمم المتحدة وحوكمة عالمية شاملة
في قلب حل المشكلات العالمية
أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإنجازات الرئيسة المنتهية ولايتها أنالينا بيربوك ورحب ببدء ولاية السيد الرحمن، التي تأتي وسط صراعات وانقسامات جيوسياسية وخطر تصعيد نووي وفقر مستمر وعدم مساواة وتفاقم فوضى المناخ.
ومن الأولويات الفورية أيضًا اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، الذي سيبدأ ولايته في يناير 2027.
وقال غوتيريش: « إعادة بناء الثقة في النظام متعدد الأطراف هي التحدي الحاسم في عصرنا. في هذه الأوقات المضطربة، أصبح نظام حل المشكلات العالمي أكثر أهمية من أي وقت مضى. »
وأضاف أن مؤسسات النظام متعدد الأطراف، من مجلس الأمن إلى النظام المالي العالمي، تواجه ضغوطًا كبيرة لمواكبة تحديات اللحظة الراهنة.
مستقبل أفضل
وقال: « القانون الدولي وحقوق الإنسان – وهما جوهر منظمتنا – يُنتهكان كثيرًا مع الإفلات من العقاب، كما أن انعدام الثقة والشكوك الجيوسياسية يواصلان عرقلة الحلول الفعالة التي نحتاج إليها وتقويض إيمان الناس بإمكانات التعاون العالمي. »
وأضاف: « لكن بينما أشارككم افتتاح دورة للجمعية العامة للمرة الأخيرة بصفتي أمينًا عامًا، أشعر بأمل هائل بفضل العمل الذي يجري هنا. »
وأشار إلى أن الأمم المتحدة منذ تأسيسها كانت المكان الذي تُواجه فيه أصعب مشكلات العالم وأكثرها تأثيرًا بشكل مباشر.
وقال: « من خلال الدبلوماسية والحوار والتعاون، تستطيع هذه الجمعية إعادة بناء الثقة وحسن النية الغائبين عن جغرافيتنا السياسية اليوم، وضمان أن يرث شعوب العالم مستقبلًا أفضل وأكثر صحة وسلامًا. »
من هو خليل الرحمن؟
خليل الرحمن دبلوماسي مخضرم ترك منصبه وزيرًا لخارجية بنغلاديش ليتولى مهامه الجديدة في قيادة الجمعية العامة.
وسبق أن شغل منصب مستشار الأمن القومي والممثل السامي لقضية الروهينغا في الحكومة المؤقتة لبنغلاديش، كما تولى مناصب رفيعة في الأمم المتحدة وكان من الأعضاء المؤسسين لجامعة إيست ويست في دكا.



